📁 آخر الأخبار

نصائح ذهبية لتهدئة الأعصاب و الاسترخاء

صديقي العزيز، 

  • هل تُعاني من الضغط النفسي بسبب الإرهاق؟ 
  • هل تُعاني من الضغط في مجال الشغل أو الحياة اليومية، و الذي يتسبب لك في شعورك بالعصبية و القلق طوال اليوم؟ 
  • هل تفقد أعصابك بسبب أمور تافهة و عادية لا تستدعي ذلك كله؟ 
  • هل تشعر دائماً بالقلق و التوتر و الاكتئاب و الوسواس القهري؟ 

لا عليك صديقي و لا تقلق من دالك، فسوف نقدم لك في هذا المقال المتواضع نصائح ذهبية لتهدئة الأعصاب و الهدوء النفسي المثالي الدي تبحث عنه، و لتتمكن من ممارسة حياتك بشكل طبيعي بدون أي انفعالات.

calm the nerves

فقد يختر ببالك أنك الوحيد الذي يعاني من هذه المشكلة، لا يا صديقي، فنحن جميعاً نشعر بالقلق و العصبية من وقت لآخر، حسب طبيعة كل شخص و مدى قدرته في التحكم في أعصابه، إنه جزء طبيعي من الحياة اليومية، و لكن ماذا يحدث عندما يسيطر القلق أو الغضب عليك و لا يمكنك أن تهدأ حينئذ؟

غالبًا ما يكون قولك صديقي العزيز، بأنك قادر على تهدئة نفسك و التحكم في انفعالاتك، و هذا في الوقت الحالي أسهل من الفعل، لذا سوف نناقش في هذا المقال المتواضع، مع ذكر بعض الطُرق لتهدئة الأعصاب من الانفعالات العصبية التي قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.

بعض النصائح لتهدئة الأعصاب من التوتر:

يجب أن تكون صديقي العزيز على معرفة تامة ببعض الطُرق و النصائح التي يُمكنك بها تهدئة نفسك في وقت شعورك بالغضب أو القلق، لذا سنتطرق فيما يلي في ذكر بعض النصائح المفيدة و القيمة في هذا المجال، و القابلة للتنفيذ بشكل فوري و سريع في الحياة اليومية، و التي يمكنك تجربتها بنفسك في البيت، أو في الأماكن العمومية و ذالك في كل مرة قادمة تحتاج فيها إلى الهدوء و الاسترخاء.

أولاً: للتقليل من التوتر عليك بالتنفس الجيد:

إن عملية التنفس هو الأسلوب الأول و الأمثل، و الأكثر فاعلية لتقليل الغضب و القلق بسرعة، فعندما تشعر صديقي العزيز بنوع من القلق أو الغضب بسبب مشكل ما، فيجب عليك أن تتنفس بعمق و ببطء، و هذا سوف يُساعدك في تهدئة القلق أو الغضب و الإحساس بالراحة و الهدوء.

و هناك الكثير من التقنيات المتخصصة في عملية التنفس، و التي يمكن استخدامها و تجربتها حينما يحس الشخص بالتوتر، فإذا كان الشخص يبحث عن إرشادات لتهدئة الأعصاب و الراحة النفسية، فما عليه سوى اتباع هذه التقنيات المستعملة في هذا التمرين.

ملاحظة: التنفس على ثلاث مراحل، إن عملية التنفس الجيد تتطلب تتكون من ثلاث مراحل، يجب أن ينتبه إليها الشخص في أثناء قيامه بهذا التمرين و هي أن يأخذ نفساً عميقاً، ثم يأتي الزفير بالكامل، مع الانتباه لحالة جسمك بالكامل.

 و بمجرد أن تشعر بالراحة و الاسترخاء مع هذا التنفس العميق، يمكنك صديقي أن تغيير نسبة الشهيق و الزفير من درجة 1 إلى 2 أو أكثر.

ملاحظة: تعتمد هذه العملية على أن تقوم بإبطاء عملية الزفير ، بحيث تكون ضعف مدة الشهيق، و هذا مثال حي لإحساسك بالراحة و الهدوء.

فما عليك سوى ممارسة هذه الأساليب في أثناء شغلك أو تمارينك الرياضية بهدوء تام، حتى تعرف كيفية القيام بها عندما تكون قلقاً أو غاضبا.

ثانياً: نصحية من الأطباء عليك بممارسة التمارين الرياضية:

ينصح الأطباء النفسيين دائما بمزاولة الرياضة كأهم نصائح لتهدئة الأعصاب، فممارسة التمارين الرياضية مثل رياضة اليوجا أو السباحة أو المشي، و تمارين الركض و المشي في المنزل أو في الحدائق العمومية و لو لساعة في اليوم، كلها تمارين بسيطة من شأنها أن تعطية نتائج إيجابية للشخص المصاب بالغضب و التوتر، و يُمكن أن يؤديها في داخل البيت ، فهي لها تأثير عظيم و رائع على تهيئة الجسد و تهدئته من القلق، و كذا التقليل من التوتر و الانفعالات العصبية، و كذلك المساهمة في القضاء على العديد من الأمراض النفسية المستعصية، و التي يمكن أن تُصيبك أخي الكريم، مثل انفصام الشخصية و كثرة الاكتئاب الذي يصعب علاجه بالتمارين الرياضية، و قد يلجأ المريض إلى أخذ مهدئات و أقراص، فيدمن على استعمالها، و قد تتدهور صحته و عافيته.

ثالثاً: اعترف مع نفسك أنك إنسان قلق أو غاضب أو متوتر:

إذا كنت تبحث صديقي العزيز عن نصائح لتهدئة الأعصاب، فيجب أن تسمح لنفسك بأن تعترف أنك قلق أو غاضب، حيث أنه عندما تصنف ما تشعر به وتسمح لنفسك بالتعبير عنه، فقد يقل القلق والغضب اللذين تشعر بهما، و هذا دليل على كونك متوازن مع نفسك، و الاعتراف سيد الأدلة كما يقولون، أليس كذالك صديقي.

رابعاً: تحكم في أفكارك قبل النطق بأي شيء:

إن جزء من شعورك صديقي بالقلق أو الغضب هو كون وجود أفكار غير منطقية لا معنى لها بالضرورة في ذهنك، فغالباً ما تكون هذه الأفكار هي السيناريو الأسوأ و المحتمل وقوعه، فحينما تجد مثل هذه الأفكار السوداء و المخيلات السلبية، اضبط نفسك و تمهل قليلا و اطرح على نفسك بعض الأسئلة على سبيل المثال لا الحصر:

  1. هل من المحتمل أن يحدث هذا معي؟
  2. هل هذه فكرة عقلانية و معقولة؟
  3. هل حدث هذا المشكل لي من قبل أم لا؟
  4. ما أسوأ شيء يمكنه أن يحدث؟  
  5. هل يمكنني اتباع نصائح لتهدئة الأعصاب في هذه الحالة أم لا؟

بعد الانتهاء من ذكر هذه الأسئلة، حان الوقت لإعادة صياغة أفكارك بشكل متزن و معقول ، فبدلاً من أن تقول في نفسك مثلا : لا يمكنني ركوب الطائرة ، فماذا لو سقطت؟ قل لنفسك : هناك العديد من الأشخاص الذين يركبون الطائرة يومياً ، و لا يحدث ذلك لهم إطلاقا.

خامساً: جرب أسلوب المواجهة و التحدي:

صديقي العزيز، عندما يُسيطر عليك القلق و التوتر، و تتساءل في نفسك عن نصائح لتهدئة الأعصاب، فإن أسلوب المواجهة و التحدي من خمسة إلى واحد، يمكن أن يساعدك في تهدئة أفكارك، و إليك كيف تعمل هذه التقنية البسيطة:

  • العدد خمسة: فمثلا انظر في أرجاء غرفتك أو بيتك المتواضع، ثم قم بتسمية خمس أشياء تراها من حولك، بحيث يمكن أن تكون هذه أشياء خاصة بك مثلا، أو بقع على الحائط ملونة، أو طيور تطير في الخارج تراها من النافذة، و الهدف هنا يكمن في العد التنازلي لتلك الأشياء الخمسة التي قمت بتسميتها من قبل، فهل تتذكرها بالترتيب التنازلي، اسأل نفسك.
  • العدد أربعة: بعد قيامك بذالك، قم بتسمية بعض العناصر التي يمكنك لمسها، إما بواسطة الأيادي أو الأرجل، بحيث يمكنك أن تلمسها في الأرض تحت قدميك، أو الكرسي الذي تجلس عليه مثلا، أو ملابسك الداخلية التي ترتديها.
  • العدد ثلاثة: في هذه التقنية استمع جيدا و بهدوء، ثم قول بصوت مرتفع مسموع ثلاث أشياء يمكنك سماعها، حيث يمكن أن تكون هذه أصواتاً خارجية مثلا صوت الطيور و الآلات الحديدية أو السيارات، أو مثل المروحة في الغرفة ، أو أصواتاً داخلية، مثل صوت تنفسك .
  • العدد اثنين: استعمل هذه التقنية بإمعان النظر في العطور، و قم بشم أحداهما، فلربما هو العطر الذي تستخدمه في ملابسك الداخلية، أو ذالك أنه ذالك العطر المستعمل كملطف للجو داخل البيت.
  • العدد واحد: لاحظ شيئاً يمكنك تذوقه داخل فمك، فلربما هذا طعم معجون الأسنان الذي استخدمته للتو، أو طعم فراولة أكلتها قبل قليل، تذكر و كن صادقا مع نفسك.

هام جدا: إن كل هذه التقنيات التي تم التطرق إليها سلفا، تعمل بشكل أفضل إذا كانت مقرونة بالتنفس العميق و الهادئ لإراحة الذات و الوجدان.

سادساً: جرب تمرين فيليت "File It:

إذا كنت شخصا مهتما بهذا التمرين، فأنت ممن  يبحث عن النصائح المهمة لتهدئة الذات و الروح و كذا الأعصاب، فإن تمرين فيليت "File It" يعمل بكفاءة عالية، و ذالك إذا كنت مستلقياً على ظهرك، أو مستيقظاً في كنف الليل، و أنت تفكر في كل الأشياء التي مرت بك ذالك اليوم، أو تلك الأشياء التي عليك القيام بها، أو التي لم تفعلها بعد، أو إذا كنت تسترجع ذكرياتك الماضية، و تحاول إعادة صياغتها من جديد، لكي تبدو مثل أحداث مستجدة، طرأت في النهار أو في الصباح الباكر مباشرة بعد استيقاظك من النوم. 

إليك خطوات عمل هذا التمرين بكفاءة:

  - أولا : قم بتغميض عينك، و تخيل أن أمامك طاولة يوجد بها العديد من المجلدات و الملفات، و هي توجد في رفوف الخزانة مبعثرة و غير مرتبة حسب الترتيب 9-2-6-8-1-4-7-5.

  - ثانيا : تخيل نفسك تلتقط كل ملف أو مجلد، و تكتب اسم فكرة تتسابق و تتبادر في ذهنك على سبيل المثال، الشجار الذي حدث بينك و بين مديرك في الشغل هذا اليوم، أو المهمة المطلوب منك تنفيذها في شغلك بعد غد، أو الخوف من الإصابة بأمراض مثل مرض كوفيد-19 أو غيره من المراض.

 فبمجرد أن يكون الاسم في الملف، توقف لحظة و استحضر كامل ذهنك لتقر بالفكرة، و مدى أهميتها بالنسبة لك، فإن كانت صائبة و معقولة فهذا جيد، و إن لم تكن كذالك فضع الملف أو المجلد بعيدًا عنك.

 قم بتكرير هذه التجربة في كل لحظة تحس بها بالقلق أو التوتر، و مع تلك الأفكار السوداء التي تطرأ فجأة على دهنك، لتبدأ بعد ذالك في إحساسك بالشعور بالراحة و الهدوء النفسي، و هنا بداية جيدة في شعورك بالنعاس بعد ذالك.

خلاصة مهمة لضبط النفس و الهدوء النفسي:

إن هذه التمارين و غيرها من أهم ما نقدمه من نصائح لتهدئة الأعصاب، و الفكرة من هذه التمارين كلها، هي أنك تأخذ دقيقة لتسمية المحفزات الخاصة بك، و فحصها، ثم وضعها جانباً بوعي و روية، مع تحديد موعد نهائي لمعالجتها لاحقاً، أو بعبارة أخرى أن تتحقق من مشاعرك و تضع خطة للتعامل معها، واحدة تلو الأخرى، عندما يكون الوقت مناسب، بدون تعصب أو قلق أو انفعال طائش.

و كعلاج لهذا المرض النفسي أنصحك صديقي بالابتعاد عن التدخين و الكحوليات، و كل ما من شأنه أن يتسبب لك في اضطرابات نفسية خطيرة، قد تجر عليك مصائب الدنيا و الآخرة، و الالتجاء إلى مسبب الأسباب، الله سبحانه و تعالى، و الإكثار من ذكر الله في كل حال أو محل، لقوله عز و جل: ( ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ )-( الرعد - 28 ).

تعليقات