طرق تنظيف الذهن من الفوضى و الأفكار السلبية
* مدخل عام للمقال :
هناك العديد من الأسئلة التي تتبادر إلى ذهننا ، و نحن لا نجد لها حلا مناسبا ، صديقي العزيز ، تابعني في هذا المقال لأدلك على أفضل حل ممكن :
- ما الذي يسبب للعقل التشوش؟
- ماذا يقول عقلك الباطني عن الفوضى بداخله؟
- ما هي الفوضى العقلية؟
- ما هي أسرع طريقة لتنظيف الفوضى؟
- ما هي الفوضى و الصدمات النفسية ذات الصلة بالعقل؟
- ما هي 5 مراحل اكتناز الطاقة؟
- نظف ذهنك من الفوضى ، باستعمال إحدى الطرق المثلى؟
- لماذا أشعر بالغضب الشديد عندما يكون منزلي أو بيتي فوضويا؟
- عندي فوضى الساحقة عاطفيا ما هي أسبابها؟
- هل أعاني من مشاكل نفسية نتيجة الفوضى في عقلي؟
يحاول كل شخص منا تنظيف منزله كي يبدو نظيفا و نقيا من الداخل ، و مرتبا من الفوضى العارمة بداخله ، و ذالك مرتين أو ثلاث مرات على الأقل في السنة الواحدة.
فنسميها بفترة التنظيف الربيعي للبيت ، أو فترة التنظيف الخريفي للمنزل على حد سواء ، و يجب القيام بهذا العمل قبل وصول مراسيم أعياد الميلاد السنوية .
* تأملات حقيقية لإزالة الفوضى من العقل:
و نحن نتحدث عن هذا الموضوع ، و بغض النظر كل هذه التأويلات المجازية التي ذكرناها سلفا لتنظيف البيت من القمامة المتراكمة لجعله نظيفا و أنيقا ، فنحن نعرف صعوبة التخلي عن تلك الذكريات الجميلة و العاطفية ، و الموجودة في ذاكرتنا و المخزونة في داخل العقل ، و التي تم جمعها على مر فصول السنة ، حسب الأحداث و المواقف الشخصية لكل واحد منا.
من الرائع و الجميل تذكر تلك الذكريات الجميلة و الأحداث الرومانسية مع من نحب ، و التي تركت بصمة في حياتنا ، و خصوصا في فترة الطفولة و المراهقة ، مثل تلك الصور التي بدون تاريخ أو تلك الرسائل القديمة التي تحمل في معانيها كل الحب و الغرام و العشق للمحبوب ، فنحتفظ بها كلها كسجل في ذاكرتنا ، لكن مع ذالك للأسف توجد ذكريات مؤلمة و قاسية أثرت في حياتنا اليومية ، و تركت جرحا عميقا بداخلنا ، نتذكره كلما شاهدنا موقفا عابرا من أمامنا ، أو تم تذكيرنا بها من طرف الأهل أو الأصدقاء ، فنحس بطعم المرارة المؤلمة عند تصورها في أعيننا ، للأسف الشديد...
مثل هذه الذكريات المؤلمة ، لا نستطيع أزالتها من عقولنا بهذه السهولة ، فنكون مضطرين للتفكير فيها مرارا و تكرارا ، و ننسى أو نتناسى أننا نعيش في واقع مليء بالسعادة و الفرح ، فنقع في دوامة التيه ، و أعمارنا تضيع هباء.
* الحياة قصيرة لا يجب الإفراط و التساهل فيها:
إن الأيام معدودة ، فلا يجب أن نضيعها بتذكر تلك الذكريات المؤلمة و التي تحبط عزيمتنا في الاستمرار في الحياة ، فنقع فريسة للأمراض النفسية كالتوتر و القلق و الاكتئاب المزمن ، إنها بالفعل أمراض العصر…
فحن نتذكر حينما يصل فصل الربيع و ما يحمله من بهجة و سرور ، نتذكر تلك الأيام المبهجة التي مرت بنا ، و من ناحية أخرى نحاول نسيان كل ما مر بنا من مآسي و آلام خلال الفصول السابقة ، إنها عبارة عملية تأمل و جرد لكل تلك الأفكار السلبية ، التي قد تتسبب لنا بأزمات و عقد نفسية ، و تحاول تحطيم مشاعرنا النقية ، و تسعى للقضاء علينا.
نحن بحاجة للجلوس مع أنفسنا و نتأمل ماضينا المؤلم ، في محاولة جدية للقضاء على كل ما يدور في الدهن من فوضى عارمة تخل باتزانه و توقعه في متاهة لا بداية لها و لا نهاية ، خاصة مع كثرة التذكر المستمر لتلك الأحداث المؤلمة في حياتنا اليومية.
نحن لا نسعى لتغيير العالم ، بل على العكس إن اكتفى كل شخص منا بتغيير نفسه فهذا أفضل ، و التغيير لا يأتي فجأة بل يحتاج إلى عزيمة و إرادة من الداخل ، و شحن الطاقة الإيجابية التي تكون مصدرا لإلهامنا و استشرافنا للحياة.
* 10 طرق للتخلص من التشتت الذهني:
هناك مجموعة من الآليات التي تتداخل فيما بينها من أجل الحيلولة دون الوقوع في الفخ ، فخ تراكم الفوضى في الدماغ ، و هنا نذكر على سبيل المثال لا الحصر :
- أولا : محاول الجلوس و أخذ نفس عميق قبل كل شيء ، للشعور بالاسترخاء العام للبدن.
- ثانيا : أخذ الوقت الكافي للتأمل في الماضي ، و استذكار كل تلك الأحداث المؤلمة و الحزينة.
- ثالثا : محاولة كتابة كل ما يخطر على البال ، من أفكار و أشياء غريبة ، كوسيلة لجرد تلك الأفكار و الأحداث الصعبة .
- رابعا : أخذ العزيمة و الإرادة القوية ، و استشراف عالمنا الواقعي و ليس العالم الخيالي الموجود في تلك الأحداث.
- خامسا : قطع الصلة بالماضي المؤلم ، و محاولة التأقلم و العيش في الواقع المحسوس و الواقعي.
- سادسا : تذكر دائما أن بيننا أهل و أصدقاء مخلصين لنا ، في السراء و الضراء، و لديهم المقدرة على مساعدتنا دائما.
- سابعا : القيام بدورات تدريبية في الأندية المختصة ، و ذالك للتحكم بالنفس و أخذ المبادرة و تحسين قدرتنا على العيش في تلك البيئة العدائية.
- ثامنا : إن كثرة المال لن ينسينا همومنا و تلك الفوضى التي توجد في أفكارنا ، بل سيكون سببا في دمارنا و خسرانا لحياتنا الجميلة.
- تاسعا : أخذ النصائح من مخصيين و أطباء نفسانيين في هذا المجال ، لمساعدتنا على تخطي كل تلك الأزمات و التراكمات الذهنية ، التي ستدمر مشاعرنا و أحاسيسنا الرائعة.
- عاشرا : أخذ الحياة على محمل الجد ، و نسيان الماضي المؤلم ، و تذكر المشاعر و الأحاسيس الرائعة التي تركت بصمة في حياتنا اليومية.
* نهاية المقال، نظف ذهنك من الشتات :
إن من الواجب على كل شخص منا أن يجعل همومه كلها هما واحدا ، و هو كيفية التعايش أو التخلص من تلك الفوضى في العقل ، و التي تتراكم مع مرور الوقت ، مخلفة أضرارا نفسية و عقد مؤلمة في العمق ، تحول بيننا و بين الإحساس بحلاوة الروح و حلاوة لذة العيش الكريم.
لترك تعليق ، انقر فوق الزر أدناه لتسجيل الدخول باستخدام Google.