ريجيم خاص لمرضى القولون العصبي
يعاني كثير من الناس في الآونة الأخيرة بسبب سوء النظام الغذائي اليومي ، من مشاكل خطيرة تتعلق بالجهاز الهضمي ، و خاصة على مستوى القولون أو الأمعاء ، و التي تصيب كبار السن على الخصوص ، مما يجعلهم عرضة للإصابة بمضاعفات جد خطيرة ، إذا لم يبادر الشخص المصاب بعمل ريجيم خاص لمرضى متلازمة القولون العصبي ، فقد يؤدي في بعض الأحيان إلى الموت المفاجئ ، إذا لم يتم إسعاف المريض في الحين.
* إليك معلومة مفيدة حول القولون العصبي :
لا يخفى على ّأحد منا بأن أعراض أمراض كل من القولون العصبي ، و كذا الجهاز الهضمي الوظيفي ، تتفاوت من شخص لآخر ، و تتفاقم خطورتها من حين لآخر ، مما قد يسبب معاناة و مضاعفات كبيرة تمس حياة المريض بشكل خاص.
فعندما يلجأ شخص ما لعمل فحوصات دورية على مستوى الجهاز الهضمي ، عند أطباء الأغذية ، و ذالك لاستكشاف وجود أمراض بكتيرية أو غيرها ، تكون غالبا النتائج سليمة و إيجابية ، بمعنى أنه لا يوجد أي خلل أو مشكل يدعو للقلق لا على مستوى التشريح الطبي أو بواسطة التحاليل البيوكيميائية في المختبر.
فالمعروف و المتداول طبيا ، بأن حركة الأمعاء لها ارتباط كلي ، و اتصال مباشر مع كل من الجهاز الهضمي من جهة ، و كذا الجهاز العصبيّ المركزي للجسم ، المتصل بالدماغ.
فقد يصاب بعض المرضى المصابون بمرض متلازمة القولون العصبي ،
بأمراض نفسية ، قد تتفاقم خطورتها من شخص لآخر ، فقد يصاب الشخص المريض
بالقلق (Anxiety) أو التوتر (Stress) ، أو ألاكتئاب الحاد (Depression) ،
حسب آراء كثير من الخبراء و الأطباء النفسيين.
إلا أن هذه
الظواهر بالرغْم من خطورتها ، يستطيع الشخص العادي تجاوزها ، و لكن فقد
تؤثر سلبا على الشخص المريض بالقولون العصبي ، و يتفاقم وضعه الصحي
للأسوأ.
* ما هي أعراض الشخص المصاب :
تشير بعض الإحصائيات الطبية في مجال التغذية ، بأن الشخاص المصابون بمرض القولون العصبي ، تظهر عليهم أعراض يمكن تحديدها فيما يلي :
- أولا : وجود إمساك حاد و مزمن لفترة معينة.
- تانيا : ألإحساس ببعض آلآلام المزمنة على مستوى البطن .
- ثالتا : كثرة خروج الغازات ذات رائحة كريهة من البطن.
- رابعا : الإصابة بمرض الإسهال الحاد مرة ، ثم يليه إمساك مباشرة بالتناوب.
- خامسا : حدوث إسهال حاد مفاجئ و مزمن.
- سادسا : وجود انتفاخ غير طبيعي على مستوى البطن بسب تراكم الغازات السامة.
- سابعا : خروج رائحة كريهة من الفم .
* ما هي أسباب وعوامل خطر الإصابة :
توجد مجموعة من المسببات لمرض القولون العصبي ، و التي يمكن أن تؤدي إلى هذا المرض الخطير ، مثل :
- أولا: إحساس المريض المصاب بانقباضات على مستوى العضلات الداخلية الموجودة في الأمعاء أو القولون.
- ثانيا : وجود عدة مشاكل على مستوى الأعصاب الداخلية المرتبطة بالجهاز الهضمي للمصاب.
- ثالثا: إصابة الشخص ببعض العدوى الميكروبية أو البكتيرية الشديدة التي تُسبب في الإسهال الحاد.
- رابعا: ظروف و محيط العيش للشخص المصاب ، التي تكونا غالبا مليئة بالقلق و التوتر ، و عدم الإحساس بالراحة و الهدوء…
- خامسا: وجود اختلالات داخلية في التوازن البكتيري الطبيعي الموجود داخل أمعاء الشخص المصاب.
* من هم الفئات المعرضون لخطر الإصابة بالمرض:
من بين أكثر الفئات العمرية التي يمكنها أن تصاب بشكل مباشر أو غير مباشر بمرض القولون العصبي نجد :
- أولا : أولئك الأفراد أو الأشخاص الأقل من 55 عامًا.
- ثانيا : فئة الإناث تكون عرضة للإصابة بمرض القولون العصبي أكثر من الرجال حسب الإحصائيات الأخيرة.
- ثالثا : كون هذا المرض وراثي بين أفراد العائلة الواحدة للشخص المصاب.
- رابعا : الأشخاص المصابون بالأمراض النفسية الخطيرة ، كمرضى الاكتئاب الحاد أو القلق أو التوتر أو الوسواس القهري.
* ما هي مضاعفات الإصابة بهذا المرض:
إن أكثر ما يزعج الشخص المصاب بمرض القولون العصبي ، تلك المضاعفات الخطيرة المصاحبة للآلام الداخلي ، و التي غالبا ما تكون دالة على تفاقم الأمر ، و ضرورة الاستعجال بأخذ المصاب إلى المستشفى من أجل العلاج ، فهي تعكر صفوة الحياة اليومية ، و خاصة مع وجود اضطرابات مزاجية متقلبة للمصاب ، كإحساسه بالاكتئاب الحاد ، و الفزع و الخوف من المستقبل ، و التوتر العائلي.
* ما هي العلاجات المتوفرة :
إن الحديث عن دواء سحري واحد فعال لعلاج مرض متلازمة القولون العصبي ، لا يوجد في هذه الآونة ، على الرغْم من الجهود الطبية المبذولة لعلاج هذا المرض الخطير، لكون هذا الأخير تتداخل فيه آليات متزامنة مع بعضها البعض ، و هي جد معقدة في الوقت نفسه ، إذ لمعالجة تلك الأمراض الوظيفة على مستوى الأمعاء ، هي مهمة معقدة و مركبة في آن واحد ، لكن حسبنا أن نقول بأن العلاجات المتوفرة لمرض القولون العصبي تشمل المحاور الرئيسية كالآتي:
1 - العلاجات الطبية المنزلية المتوفرة للقولون :
و يقصد بها تغيير نمط النظام الغذائي لذا الشخص المصاب بهذا المرض ، و الابتعاد عن تلك العادات السيئة اليومية في تناوله للغذاء ، و التي قد تتسبب بطبيعة الحال في الإصابة بهذا المرض ، و من أهم هذه التغييرات الجذرية التي يجب القيام بها نذكر على سبيل الأمثلة لا الحصر :
- أولا : يجب على الشخص المصاب ، الحصول قدر الإمكان على قسط كاف من النوم يوميًا لراحة البدن.
- ثانيا : يجب على الشخص المصاب ، تجنب الأطعمة السيئة التي تزيد من أعراض المرض.
- ثالثا : يجب على الشخص المصاب ، تناول الكثير من السوائل و شرب الماء بكثرة.
- رابعا : يجب على الشخص المصاب ، تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة من الغلوتين في بعض المواد الغذائية.
- خامسا : يجب على الشخص المصاب ، ممارسة بعض التمارين الرياضية في القاعات أو في الوسط الطبيعي كالمشي بشكل منتظم و مستمر.
- سادسا: يجب على الشخص المصاب ، التركيز على تناول بعض الأغذية التي تحتوي على الألياف الغذائية بنسبة عالية.
- سابعا: يجب على الشخص المصاب ، تجنب نهائيا تلك الأطعمة التي تتسبب في الغازات و الانتفاخ الباطني.
- ثامنا : يجب على الشخص المصاب ، أن يقوم بشكل دوري باستشارة اختصاصي التغذية، الذي من شأنه أن يُساعده في تخطي المرض، عن طريق وضع برنامج غذائي مثالي و مناسب ، و أيضا ملائم لحالته الصحية التي يشرف عليها شخصيا.
2 – العلاجات الطبية للقولون بواسطة الأدوية :
في غالب الأحيان ، يمكن أن يصف الطبيب المختص بعض الأدوية ، و ذالك حينما يشتد الأمر على المريض المصاب بمتلازمة القولون العصبي ، أو تظهر عليه بعض أعراض المرض ، لتجنب تفاقم الأمر ، و من بين هذه الأدوية المستعملة:
- أدوية عبارة عن مكملات غذائية تحتوي على الألياف بشكل كبير ، لتسهل عملية الامتصاص في الجهاز الهضمي
- أدوية ملينة للجهاز الهضمي تساعد على تليين الأطعمة ، و مساعدة إفراز الأنزيمات الضرورية لعملية الهضم .
- أدوية مضادة للبكتيرية ، و تساعد في معالجة الإسهال الحاد.
- أدوية عبارة عن مسكنات للألم ، لمساعدة المريض على الشعور بالهدوء و الراحة خلال الأكل.
* ما هي الوقاية المثلى من متلازمة القولون:
يُمكننا نحن بصفتنا أفراد ، الحصول على الوقاية الضرورية من أعراض مرض متلازمة القولون العصبي ، و ذالك إذا قمنا بإتباع مجموعة من النصائح التالية:
- الإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف الغذائية في نظامنا الغذائي اليومي.
- الابتعاد قدر الإمكان من تناول الأطعمة التي تُهيج و تسمم القولون العصبي في الجسم.
- الحرص الدائم و المستمر على ممارسة الرياضة في البيت أو في الهواء الطلق.
- تنظيم وجبات الكل المعتادة ، و عدم إهمال أي وجبة ضرورية في الغذاء اليومي.
- الابتعاد الكلي و النهائي عن العوامل التي تسبب الأمراض النفسية ، كالتوتر و الخوف و القلق و الاكتئاب.
لترك تعليق ، انقر فوق الزر أدناه لتسجيل الدخول باستخدام Google.